الشيخ عزيز الله عطاردي

42

مسند الإمام الكاظم ( ع )

14 - قال ابن الوردي في حوادث سنة احدى وثمانين ومائة : فيها توفي موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ببغداد في حبس الرشيد ، حكت أخت سجانة السندي بن شاهك وكانت تلي خدمته : ان الكاظم كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه ومجده ودعاه إلى أن يزول الليل . ثم يقوم يصلي حتى يطلع الصبح فيصلي الصبح ، ثم يذكر اللّه حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثم يرقد ويستيقظ قبل الزوال ، ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ، ثم يذكر اللّه حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة ، فكان هذا دأبه إلى أن مات رحمة اللّه عليه [ 1 ] . 15 - قال أبو إسحاق القيرواني : ولقي موسى بن جعفر رضي اللّه عنه محمد بن الرشيد الأمين بالمدينة وموسى على بغلة ، فقال للفضل بن الربيع : عاتب هذا ، فقال له الفضل : كيف لقيت أمير المؤمنين على هذه الدابة التي إن طلبت عليها لم تسبق وإن طلبت عليها تلحق ، فقال : لست احتاج ان اطلب ، ولا إلى أن اطلب ، ولكنها دابة تنحط عن خيلاء الخيل ، وترفع عن ذلة العير ، وخير الأمور أوسطها [ 2 ] . 16 - قال أبو الفرج بن الجوزي : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي أبو الحسن الهاشمي عليهم السلام كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل وكان كريما حليما إذا بلغه عن رجل انه يؤذيه بعث إليه بمال . روى أيضا ، عن شقيق بن إبراهيم البلخي قال : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائتين فنزلت القادسية فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم وكثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة يعلو فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان وقد جلس منفردا . فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم

--> [ 1 ] تتمة المختصر : 1 / 310 . [ 2 ] زهر الآداب : 1 / 133 .